العلامة الحلي

289

معارج الفهم في شرح النظم

أقول : هذا جواب الشبهة الثانية « 1 » ، وتقريره : أنّ العلم بالوقوع « 2 » تبع للوقوع الذي هو تبع للقدرة عليه ، وكذلك العلم بالعدم تبع للعدم « 3 » الذي هو تبع للقدرة عليه ، فلا يكون مؤثّرا في الوقوع « 4 » ولا في العدم ، ولا نعني بالتبعيّة هاهنا التأخّر عنه في الوجود ، بل إنّ العلم إذا تعلّق بوجود زيد على صفة يجب أن يكون زيد مفروضا « 5 » بتلك الصفة حتّى يتعلّق العلم به ، والوجوب والامتناع أمران لاحقان بعد ثبوت العلم الذي هو بعد ثبوت المعلوم في الفرض لا سابقان فلا ينافيان للإمكان « 6 » المقتضي للقدرة ، ولا يستبعد أن يكون العلم « 7 » تابعا وهو متقدّم ، فإنّ الحكاية « 8 » قد تتقدّم على المحكي فهكذا يجب أن يفهم هذا الموضع « 9 » ليندفع به جميع ما يشكّك « 10 » به المغالطون في هذا المقام . قال : وعن الثالث اختيار أبي الحسين ، وهو أنّ التغيّر في التعلّقات ، ومن قال من

--> ( 1 ) تقدّمت ص 282 . ( 2 ) في « أ » : ( بالواقع ) . ( 3 ) في « أ » « د » : ( للمعدوم ) . ( 4 ) في « س » « ر » : ( القدرة ) . ( 5 ) في « د » : ( موصوفا ) . ( 6 ) في « ب » « ر » « ف » : ( الإمكان ) . ( 7 ) ( العلم ) ليس في « ف » . ( 8 ) في « ف » : ( فالحكاية ) بدل من : ( فإنّ الحكاية ) . ( 9 ) في « أ » : ( الموضوع ) . ( 10 ) في « ف » : ( يشكل ) .